الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
265
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قولها « ملهاشميين » أي : من الهاشميين . هذا ، وقال أشجع : تعضّ بأنياب المنايا سيوفه * وتشرب من أخلاف كل وريد هذا وكما قال عليه السلام لمعاوية : سيف يوم بدر معه ، قال عدي بن حاتم من أصحابه عليه السلام لمعاوية : سيوف يوم صفين الّتي حاربوه بها معهم . ففي ( المروج ) : دخل عدي بن حاتم على معاوية . فقال له معاوية : ما فعلت الطرفات - يعني أولاده - قال : قتلوا مع علي عليه السلام ، قال : ما أنصفك علي قتل أولادك وبقي أولاده . فقال عدي : ما أنصفت عليّا عليه السلام إذ قتل وبقيت بعده . فقال معاوية : أما إنهّ بقيت قطرة من دم عثمان ما يمحوها إلّا دم شريف من أشراف اليمن . فقال عدي « واللّه إنّ قلوبنا الّتي أبغضناك بها لفي صدورنا ، وإنّ أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا ، ولئن أدنيت الينا من الغدر فترا ، لندنينّ إليك من الشرّ شبرا ، وإن حزّ الحلقوم ، وحشرجة الحيزوم لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي عليه السلام فسلّم السيف يا معاوية لباعث السيف . فقال معاوية : هذه كلمات حكم فاكتبوها . وأقبل على عديّ محادثا له كأنهّ ما خاطبه بشيء ( 1 ) . هذا ، ومما قيل في الجواب بالسيف قول أبي تمام : السيف أصدق أنباء من الكتب * في حدهّ الحدّ بين الجدّ واللعب « وإنّك واللّه ما علمت » أي : الّذي علمت . « الأغلف القلب » أي : أغشى قلبك غلافا . فلا يفهم شيئا . « المقارب العقل » هكذا في النسخ ( 2 ) ، ولعلّ المقارب محرّف المتقارب . ففي الأساس « تقاربت إبل فلان » : أي : قلّت . قال جندل :
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 4 . ( 2 ) كذا في نهج البلاغة 3 : 123 ، وشرح ابن أبي الحديد 4 : 201 ، وشرح ابن ميثم 5 : 207 .